س : السلام عليكم .. يا شيخ .. جزيت خيراً .. عندي سؤال لو سمحت أرجو الإجابة عليه .. إذا جاءت علامات الولادة - أعزك الله - مع وجود الطلق ، هل نقطع الصلاة والصوم مع العلم أنها قد تستمر يومين أو ثلاثة؟ أثابكم الله.
ج : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. هذه المسألة محل خلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى، فالجمهور على أنه ليس بنفاس؛ لأن النفاس عندهم الدم النازل بعد انفصال جميع الولد،، فصار كالدم الذي تراه في حال الحمل، ولأن دم النفاس دم رحم ودم الرحم لا يوجد من الحامل؛ لأن الحبل يسد فم الرحم؛ لأن الله تعالى أجرى عادته بذلك لئلا ينزل ما فيه لكون الثقب من أسفل. وأيدوه بما قرره الأطباء من أن دم النفاس هو ما يخرج من الرحم بعد الولادة وفراغ الرحم من الولد، فعند فراغ الرحم ينهدم الجدار المبطن في الرحم لتغذية الجنين فينزل على هيئة دم.
وذهب الحنابلة إلى أن الدم الخارج قبل الولادة بيوم أو يومين مع أمارة الولادة كالطلق يعتبر نفاسا؛ لأنه دم خرج بسبب الولادة فكان نفاسا كالخارج بعده، والأقرب : أن يُرجع هذا إلى قول أهل الخبرة من أطباء وطبيبات النساء والولادة؛ فإذا قرروا أن هذا دم نفاس سبق الجنين فهو كذلك، وإلا فلا تأثير له. والله أعلم.