س: يا شيخنا.. أنا فتاة أعاني من وسوسة شديدة جدا عند البدء بالوضوء، وفي أثنائه، حيث الوساوس تكون غالباً في النية وعند البسملة، وعند التكبير للصلاة ؛ حيث لا أستطيع التكبير فأفكر في النية وفي الآيات حتى أضطر لقطعها وإعادتها وهكذا، مع وجود وساوس وتهيئات دائمة وشديدة في خروج قطرات البول وخروج الريح وخاصة عند الصلاة، أفيدوني جزيتم خيرا. علما بأني أحاول تجاهل خروج البول والريح فأصلي بشك: هل صلاتي صحيحة؟ هل لي أن آخذ حكم السلس لهما؟
ج: ما دام الأمر على ما وصفت فلا تلتفتي إلى هذه الوساوس وأعرضي عنها، ولو ظننت أن وضوءك قد انتقض أو أنه قد خرج منك شيء، ووضوءك وصلاتك صحيحة ولو مع هذا الشك. وعليك أن تجاهدي نفسك في علاج هذا الوسواس بـ بالاستعاذة من الشيطان، والمداومة على الأذكار، وقطع الاسترسال مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، واستصحاب القاعدة الفقهية العظيمة: "اليقين لا يزال بالشك"، فما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين؛ دليل ذلك ما صحَّ عن عبد الله بن زيد بن مسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخَرجَ منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً"، فمن كان متيقناً أنه توضأ، ثم شك هل أحدث أم لا؟ لم يلتفت إلى هذا الشك، وبنى على ما هو متيقن منه، لو استصحبت هذه القاعدة وعملتِ بها لتخلصتِ من وساوسكِ.
س إلحاقي: يا شيخنا.. أنا الفتاة التي أرسلت لك بالأمس عن الوسواس.. جزاك الله خيرا على الرد.. ولكن مازلت أواجه صعوبة أثناء التكبير للصلاة، فأحس بأني لابد أن أركز في التكبير وأفكر فيه وإذا لم أفكر وكبرت بسرعة فإني أعتقد أن تكبيرتي بطلت ؛ لأني لم أخلص النية، ولم أقصد هذه التكبيرة، بل التي بعدها التي لابد أن أشعر بأنها هي، لذلك أقطعها وهكذا. وأيضا عند الوضوء يعود نفس التفكير ولكن عند البسملة، وهل إذا تجاهلت وسميت مرة وأكملت وضوئي وصلاتي يصح ذلك؟
ج: عليك أن تتجاهلي هذه الوساوس والخواطر، ووضوؤك وصلاتك صحيحة بلا إشكال.