قال في بدائع الصنائع: ولو توضأ، ومسح على جبائر قدميه، ولبس خفيه، ثم أحدث، أو كانت إحدى رجليه صحيحة، فغسلها، ومسح على جبائر الأخرى، ولبس خفيه، ثم أحدث، فإن لم يكن برأ الجرح مسح على الخفين؛ لأن المسح على الجبائر كالغسل لما تحتها، فحصل لبس الخفين على طهارة كاملة، كما لو أدخلهما مغسولتين حقيقة في الخف وإن كان برأ الجرح، نزع خفيه؛ لأنه صار محدثا بالحدث السابق، فظهر أن اللبس حصل لا على طهارة، وعلى هذا الأصل مسائل في الزيادات. بدائع الصنائع
قال في المجموع شرح المهذب: قال أصحابنا: سليم الرجلين لو لبس خفا في إحداهما لا يصح مسحه، وقد صرح المصنف بهذا في مسألة الخف المخرق، فلو لم يكن له إلا رجل واحدة جاز المسح على خفها بلا خلاف. ولو بقيت من محل الفرض في الرجل الأخرى بقية لم يصح المسح حتى يسترها بما يجوز المسح عليه ثم يمسح عليهما جميعا، فلو كانت إحدى رجليه عليلة بحيث لا يجب غسلها فلبس الخف في الصحيحة قطع الدارمي بصحة المسح، وقطع صاحب البيان بمنعه وهو الأصح؛ لأنه يجب التيمم عن الرجل العليلة فهي كالصحيحة. المجموع شرح المهذب 1/561.