وأما أقل الاعتكاف ففيه أربعة أوجه:
(أحدها) وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور أنه يشترط لبث في المسجد، وأنه يجوز الكثير منه والقليل حتى ساعة أو لحظة. قال إمام الحرمين وغيره: وعلى هذا لا يكفي ما في الطمأنينة في الركوع والسجود ونحوهما بل لا بد من زيادة عليه بما يسمى عكوفا وإقامة.
( والوجه الثاني ) حكاه إمام الحرمين وآخرون أنه يكفي مجرد الحضور والمرور من غير لبث أصلا، كما يكفي مجرد الحضور والمرور بعرفات في الوقوف. وبه قطع البندنيجي. قال إمام الحرمين: وعلى هذا الوجه يحصل الاعتكاف بالمرور حتى ولو دخل من باب وخرج من باب ونوى فقد حصل الاعتكاف، وعلى هذا لو نذر اعتكافا مطلقا خرج عن نذره بمجرد المرور.
(والوجه الثالث ) حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين وآخرون أنه لا يصح إلا يوم أو ما يدنو من يوم.